الشيخ الجواهري
98
جواهر الكلام
بين المذم وغيره ولو الإمام عليه السلام لما سمعته من إطلاق الأدلة ، لكن في النهاية " لا يجوز لأحد أن يذم عليه أي الإمام عليه السلام بدون إذنه " وفي نكت المصنف " إن المراد أن يذم الواحد لقومه ، فهذا لا يمضي ذمامه على الإمام عليه السلام " وفيه أنه بناءا على اعتبار الآحاد في الذمام وفرض خروج القوم عن الآحاد لكثرتهم لم يمض لا على الإمام عليه السلام ولا على غيره ، ويمكن أن يكون الشيخ نظر إلى ما في خبر مسعدة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله في آداب السرايا إلى أن قال : " وإذا حاصرتم أهل حصن فأرادوك على أن تنزلهم على ذمة الله وذمة رسوله فلا تنزلهم ، ولكن أنزلهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم ، فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله " ولكن فيه أنه يمكن كون المراد عقد الصلح ونحوه مما لا يجوز إلا للإمام عليه السلام أو منصوبه لا ما نحن فيه على أنه قيل : المراد بالذمة هنا العهد ، والخفر النقض على وجه الاحتياط والاعظام لعهد الله تعالى خوفا من أن يتعرض لنقضه من لا يعرف حقه من جهلة الأعراب وسواد الجيش ، فالنهي عنه نهي تنزيه ، وعلى كل حال فالظاهر عدم الفرق في الذمام المزبور بين الإمام عليه السلام وغيره وقد سمعت ما وقع من أمير المؤمنين عليه السلام في إجازة ذم العبد الحصن ، مضافا إلى إطلاق النصوص والفتاوى ، هذا . ( و ) قد تقدم أنه ( لو أكره العاقد ) على الأمان لأسر ونحوه ( لم ينعقد ) لما عرفت من اعتبار الاختيار . ( وأما العبارة فهو أن يقول ) المسلم : ( أمنتك أو أجرتك
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 .